كنتُ أظن أن هنا تنتهي المدينة

(1) في الخامسة فتحت باب البيت لأول مرة وغادرت وجدتني إحدي الجارات على بعد مئة متر بكيت حين رأيتها فقد كنت أظن أنني وصلت أخر الدنيا - في الثالثة عشر كان أخر الدنيا عند حديقة السلسلة أمام المكتبة حيث الثور العجيب الذي يحمل امرأة في مشهد لم يفهمه الطفل، كنت فقط أظن أن هنا تنتهي... Continue Reading →

Advertisements

Fragments

(1) في العشرين تظاهرت بأنني بخير، لم يكن أحد يعرف أنني أخبئ مضادات الإكتئاب في أحد أدراج المكتب! (2) في الثالثة عشر اكتشفت العادة السرية، كانت تلك طريقتي في التخلص من الأحلام المزعجة! (3) في الثالثة والعشرين أخبرت بابا بالحقيقة: لن أصبح مهندسًا! (4) في السابعة وجدت شفتيي في فم زميلي في الحضانة، كان اكتشافًا... Continue Reading →

كل الطرق تؤدي إلى سانت هيلانة

(1) نضع صندوقينا الأسودين على الطاولة وننتظر أن تزول دهشة الاكتشاف، كيف لشخصين يمتلكان ابتسامات عريضة كالتي نمتلكها أن يتملكا أيضًا صناديق بكل هذا السواد! كيف نمى الخوف على أناملنا؟ وكيف ترددنا طويلًا قبل أن يتراجع كل منا ليحتمي خلف ابتسامته ونحكم عباءة الهدوء حول خصرينا، تتبادل أعيننا سؤالًا عن التراجع - الأن؟ أليس كذلك؟... Continue Reading →

لن يسلب أحدٌ من أنفك رائحة النعناع

(1) كنا (اسكندرانيين) جدًا؛ قفزنا فوق الحروف واسقطنا جميع الهمزات واستبدلنا الضاد دالًا كي لا تقف في حلقنا - وتكلمنا بنون الجماعة بينما كل منا يشير إلى نفسه (2) مدينتنا التي سقط عن واجهاتها الطلاء، مدينتنا التي تعرف خفة الماء المالح والرقص تحت الشمس الحارقة وألم المفاصل وأنصاف الأكواب المكسورة التي يتفتت فيها النور في... Continue Reading →

قلب المدينة ما زال يملأه الدخان

(1) جدتي امرأة عادية؛ قضت عمرًا أمام البوتجاز وألة الخياطة علمت ماما الطبخ وحياكة "الرجال" - أذكر الباترونات التي كانت تقصها من مجلة سيدتي وترصها في درج الماكينة العتيقة دون أن تستخدمها؛ ارتباط ما بين الأنوثة والاحتفاظ بالمشاعر جست إن كيس - جدتي امرأة عادية جدًا علمتني أن النساء العاديات جميلات وهن يشوين السمك على... Continue Reading →

والوقت يمارس حرفته في صناعة مربى الليمون

 (1) "أتبع ضوء القمر داخلك؛ لا تخفِ الجنون" على خلفية سوداء في بداية الفيلم دون مصدر، إلا أنها تعرف من قائلها ومتى! تعرف ذلك لأنها امرأة عادية جدًا تشتري الكتب المستعملة من شارع النبي دانيال بينما تشرب من كوب القصب المثلج في نهار الصيف الحار جدًا، تقلب الكتاب بين أناملها وتلقي به فوق الكومة وتسير... Continue Reading →

كما في الشعر كما في الحياة

(1) تستشعر اغتراب جسدك عن الملاءة تهجرك الأفاعي وتترك فيك جحورها يملأك الصمت المطبق ويمنعك الوجع القاسي من الأوزان المكسورة يهجرك الشعر صديقك الخائن وتشرق الشمس للمرة الأولى من البحر فتغترب أكثر وأكثر وتكتشف أن تحقيق الأحلام بذات القسوة تسأل نفسك مرارًا كيف جففت الشمس جحورك الرطبة! (2) لا يؤذيك غياب الشعر بل على العكس... Continue Reading →

لكل وجعٍ دهشته

التاسع من يناير 2018؛ تمتلئ الحجرة برائحة من العام الماضي شيءٌ ما تسرب أسفل الباب رغم أني أغلقته خلفي جيدًا، أذكر ليلة رأس السنة كنتُ على المحور عائدًا من مكان بعيد وكنت أقاوم التقيؤ، كي لا أزعج سائق أوبر بمهامٍ إضافية في ليلة كتلك، رقصت ليلتها محاولًا التخلص من فائض الطاقة - يجب أن يبدأ... Continue Reading →

بكل تلك القسوة

تخبريني أن ظهركِ يؤلمكِ وتطلبين أن أدلكه، أمد أصابعي فوق البللوفر الصوف الأخضر وأفكر أن ذلك الألم ليس سوى اكتئاب لماذا لم تكن جلستنا الأخيرة كافية؟ أخبركِ كم تبدين جميلة في هذا البللوفر تبتسمين كأن الأمر لا يعنيكِ وتشتكين من السائس الحيوان الذي يتفحصك كلما اضطررتي أن تركني في "شارع أبوه". تنظرين إلىّ من خلف... Continue Reading →

A WordPress.com Website.

Up ↑